الشيخ الأنصاري
88
كتاب الخمس
في الروضة ( 1 ) - وببعض الأخبار الخاصة ، مثل المكاتبة المتقدمة ( 2 ) ، ونحوها الرضوي ( 3 ) ، معللا فيه ( 4 ) الحكم بأن كل ذلك غنيمة وفائدة . إلا أن الغنيمة في الآية قد عرفت من جماعة ( 5 ) تفسيرها بالفائدة المكتسبة التي لا تصدق على الميراث . وأما المكاتبة ، فتقييد الميراث فيها بكونها من غير أب وابن ، مع أن القائل لا يقول به . وأما الرضوي ، فغير بالغ حد الاستناد ، بل التأييد . نعم ، ظاهر بعض الأخبار الآتية الدالة على تحليل الخمس ، والعفو عنه ، ما يدل على ثبوت ( 6 ) حق للإمام ( 7 ) عليه السلام في الميراث الذي يصيبه ، لكنها دالة على سقوط الخمس في الميراث والتجارة وغيرهما ، وسيأتي فساد هذا بما لا مزيد عليه . فالقول بوجوب الخمس في الميراث ضعيف ، بل مضعف للقول بوجوبه في الهبة لو كان في المسألة إجماع مركب . ومثله في الضعف ما أطلقه الشهيدان ( 8 ) وغيرهما من وجوب الخمس
--> ( 1 ) الروضة البهية 2 : 74 . ( 2 ) في الصفحة : 84 . ( 3 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 294 . ( 4 ) في " ف " المعلل فيها . ( 5 ) في الصفحة : 25 . ( 6 ) في " ف " و " م " : بثبوت . ( 7 ) في " ج " و " ع " : الإمام . ( 8 ) انظر البيان 348 ، والمسالك 1 : 465 .